|
مصادر معنية: إنفجار "حارة حريك" أوقع قتيلا من "حزب الله"
فيما تستمر التحقيقات بالإنفجار الذي حصل في منطقة حارة حريك
في الضاحية الجنوبية، تقول مصادر معنية إن "الإنفجار قد ادى
الى سقوط شهيد من "حزب الله" إضافة الى الشهيدين الآخرين من
حركة "حماس" اللذين أعلن عنهما وتم دفنهما في اليوم التالي
لوقوع الإنفجار"، مشيرة الى أن "وجود عناصر من "حزب الله" في
مثل هذه المواقع هو أمر طبيعي في ظل المسؤولية التي يضطلع بها
الحزب اتجاه كل مناطق وجوده وحركته في إطار عمله".
ولفتت هذه المصادر إلى أن "حزب الله يفضل عدم الإعلان عن شهيده
في الوقت الحاضر ريثما تستكمل التحقيقات لمعرفة كل الأسباب
التي أدت الى وقوع الإنفجار الذي لم توجه المسؤولية حوله لأية
جهة حتى الآن، في حين أن كل الفرضيات ما زالت قائمة وهي تتراوح
بين "الخطأ" و"العمل المقصود" الذي يستهدف حركات المقاومة من
كل الاتجاهات"، مشيرة الى أن "الجهات الأمنية تستبعد بحسب ما
توفر من معلومات أن يكون الإنفجار ناجم عن إختراق أمني
إسرائيلي لأن المنطقة التي حصل فيها هي من المناطق المحصنة
جدًا، عدا عن أنها تكون في حالة استنفار قصوى خصوصا في تلك
الليلة التي تتكثف فيها الإجراءات الأمنية انسجاما مع
التحضيرات التي كانت جارية للمسيرة العاشورائية التي ينظمها
"حزب الله" في كل سنة لمناسبة ذكرى العاشر من محرم".
المصادر المعنية نفسها أشارت إلى أنّ "الإنفجار الذي وقع ساعة
إلقاء السيد حسن نصرالله لكلمته في مجمع سيد الشهداء القريب من
مكان الإنفجار قد اربك "حزب الله" الذي أعلم أمينه العام
"فورا" وهو كان ما زال على الهواء والذي بدوره أخذ يطيل بكلمته
ريثما ينجلي غبار الإنفجار لمعرفة أفقه وأبعاده الأولية وحتى
لا تسود الفوضى، وحرصا على الآلاف المشاركين في إحياء المناسبة
العاشورائية".
وإذ قالت إن "عدم تحميل أحد المسؤولية إنما هو ممارسة
للمسؤولية العالية بحد ذاتها تجاه الرأي العام، وفي اتجاه ما
يجري من أوضاع سياسية وامنية خصوصا في مسألة الصراع مع العدو
الإسرائيلي حيث لا رمي للإتهامات جزافا"، شددت المصادر المعنية
على أنه "من الطبيعي أن تحتفظ المقاومة بالسلاح في الأماكن
التي تقيم فيها قياداتها وإلا كيف سيصار الى تأمين الحماية لها
ولحركتها وخطوط إمدادها وممارسة عملها"، معتبرةً في هذا السياق
أنه "من الطبيعي أن يكون لحركة مثل "حركة حماس" أو "حركة
الجهاد الإسلامي" مكاتب في عمق المناطق الآمنة البعيدة عن يد
المخابرات الإسرائيلية التي ما زالت شبكاتها تهدد كل المناطق
اللبنانية بالرغم من إسقاط العديد منها في الأشهر الماضية".
وختمت المصادر المعنية بالإعراب عن اعتقادها بأنّ "ما تعرض له
القاضي المحقق في حادثة الإنفجار من انتقادات إنما هو افتراء
عليه لأن ما قام به لم يخرج عن السياق الطبيعي للتحقيقات التي
يجب أن تحصل والتي تأخذ بعين الإعتبار مصالح المقاومة التي
تبنتها الحكومة في بيانها الوزاري وعدم تمكين العدو الإسرائيلي
من الإطلاع على اية تفصيلات تتعلق بطبيعة الإنفجار أو مسرحه".
5/1/2010
|