الجماعة الإسلامية”: سليمان لم يصب الهدف من توسيع
طاولة الحوار
رأت “الجماعة الإسلامية في لبنان“ أن “إعلان الرئيس
ميشال سليمان للصيغة الجديدة للجنة الحوار الوطني،
التي ينوي دعوتها للانعقاد الأسبوع المقبل لبحث
الإستراتيجية الدفاعية كبند أساس على جدول أعمالها،
جاء بطريقةٍ لا يمكن أن تخدم الهدف الذي وُضعت من
أجله، ألا وهو تجاوز الانقسام السياسي الحاد حول موضوع
سلاح المقاومة وذلك عبر إطار سياسي يمكن أن يشكل ضمانة
في عدم خروج النقاش عن الحد الأدنى المطلوب من
المسؤولية الوطنية“.
وأشارت الجماعة في بيان عقب اجتماع مكتبها السياسي إلى
أن “الإنتقادات الحادة التي وُجّهت إلى الصيغة الجديدة
من بعض الأطراف، الممثلة وغير الممثلة في اللجنة،
ستجعل من موضوع الحوار، وهو الإستراتيجية الدفاعية،
بنداً ثانوياً في السجالات السياسية وفي الرأي العام،
وسينتقل النقاش السياسي إلى صحة التمثيل أو عدمه، بدل
الخوض في حاجات لبنان الأمنية والإستراتيجيات المطلوبة
لذلك“، معتبرةً أن “فخامة الرئيس لم يُصب الهدف
المقصود من توسيع طاولة الحوار، ذلك أنه اعتمد
الإستنسابية بدل توحيد معايير التمثيل“، لافتةً إلى أن
“سليمان أخلّ بالتوازن الطائفي في موضوع هو الأهم على
المستوى الوطني، فضلاً عن أنه أغفل تمثيل شرائح أساسية
من القوى السياسية الحيّة على الساحة اللبنانية،
وتحديداً في موضوع المقاومة“.
من جهة أخرى، زار وفد من المجلس السياسي لـ“حزب الله“
مقر “الجماعة الإسلامية“ حيث جرى بحث في العلاقات
الثنائية، وإستعراض الوضع السياسي العام في لبنان
والمنطقة، وخصوصًا “التهديدات الصهيونية المتصاعدة
بالقيام بعمل عسكري ضد لبنان وقطاع غزة، وإستفحال
سياسة تهويد المقدّسات الإسلامية في فلسطين من قبل
سلطة الإغتصاب الإسرائيلي، وآخرها ضم المسجد
الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة التراث
اليهودي“، فضلاً عن “تزايد وتيرة هدم المنازل العربية
ومصادرة الأراضي في القدس، في خطوة تمثل دليلاً
إضافيًا على التزوير الإسرائيلي للتاريخ، وعدم إقامة
أي إعتبار للدول العربية والإسلامية الصامتة أو
المتخاذلة أمام جرائم هذا العدو بحجة سعيها نحو تحقيق
السلام معه“.