|
في سبيل السعي لحل قضية ما بات يعرف بقضية الموقوفين
الإسلاميين، عقد في مركز جبهة العمل الإسلامي- هيئة الطوارئ
إجتماعا ضم إلى الجبهة برئآسة الشيخ سيف الدين الحسامي كل من
رئيس جمعية إقرأ الشيخ بلال دقماق، مندوب عن رئيس جمعية الهداية
والإحسان الشيخ داعي الإسلام الشهال، لجنة أهالي الموقوفين،
الشيخ عمر بكري، الجماعة الإسلامية، اللجنة النسائية في جبهة
العمل الإسلامي- هيئة الطوارئ، أهالي الموقوفين، حيث تداول
المجتمعون في أساس القضية وما تمر به من مشادات يظلم فيها
المعتقلون، والقضاء يقف متفرجا، لا يمكنه القرار في القضية،
وحيث أصحاب السياسة يضحون بهم كورقة ضغط أحيانا، ومساومات
وصفقات على حساب معتقلين تعسفا لم تتم مقاضاتهم، ربما لإنتفاء
التهم التي يمكن أن توجه إليهم.
وعلى أثر الإجتماع، أصدر المجتمعون بيانا، تضمن ما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى
اهله وصحبه اجمعين وبعد:
بإسم المعتقلين المظلومين، الذين يطلق عليهم "الموقوفين
الإسلاميين"، نناشد اولا المراجع الدينية ممثلة بأعلى مرجع لها
وهو مفتي الجمهورية المعني الاول بأمور المسلمين السنة
وخصوصاالمظلومين الموقوفين ظلما وبهتانا" . كما اننا نناشد
المرجعية السياسية ممثلة اولا برئس الجمهورية اللبنانية ميشال
سليمان ورئس الحكومة فؤاد السنيورة ورئس مجلس النواب نبيه بري
بأن ينظرو الى هذا الملف بجدية والعمل على تسريع إخلاء سبيل
المظلومين من الاخوة الموقفين الإسلامين كما أننا نناشد القضاء
العسكري التدخل لحل هذه المعضلة والتي هي بمثابة قنبلة موقوتة
لأنّ العنف لا يؤدي الا إلى العنف والحكمة لا تؤدي الا إلى
الحكمة.
لقد تحملت الطائفة السنية من قبل النظام السوري –اللبناني
وملحقاته ما يكفي وتحملت من الأذى ما لم يتحمله غيرها فكفاها
ظلما" وكفاها إعتقالات تعسفية وتوقيفات بدون محاكمات.
ولقد دأب أرباب النظام الأمني فيما سبق على تأليف وتركيب
وتجهيز الأحداث ثم تصوير المشهد إلاّ أنه في نهاية الفيلم
المركب دائما" يأتي الضحية من أهل السنة إننا ناشدنا ونناشد
الآن بضرورة تحقيق العدالة الشرعية والتي هي من حق المواطن
اللبناني ضمن الاطر القانونية والدستوية فالمتهم بريء حتى تثبت
إدانته.
طالبنا بتسريع المحاكمات للموقفين الإسلامين فيما مضى ولم نجد
أي مبادرة من قبل المعنيين لذا نلتمس اليوم ان ينظر بجدية لما
نقول:
أولا":ضرورة خروج كل من لم يثبت تورطه بعمل إجرامي أو قاتل ضد
الجيش اللبناني أو جهاز أمن آخر لأن المدة تكفي فيما مضى
للتحقيق معه.
ثانيا":ضرورة إخلاء السبيل لكل المذكورين في البند الثاني وهو
لم يثبت تورطه بأعمال إجرامية.
ثالثا":إن لم يستجب لمطالبنا فإننا سوف نقاوم مشروع الظلم
وتسويف المحاكمات ومقايضتها بأمور سياسية سنواجه هذا المشروع
بكل الوسائل الديموقراطية المتاحة وسنعلن الصوت مدويا" مهما
كلف الثمن وصعب الطريق ولا يراهن أحد على تعبنا أو ترهيبنا أو
تخويفنا بالموت او السجن فالدنيا كلها سجن المؤمن وسنواجه
بالوسائل الديمقراطية المتاحة من مظاهرات و إعتصامات مفتوحة
وإقامة الخيم أمام المراكز المعنية ولن ننتهي الا بإغلاق هذا
الملف.
نتوجه للمسؤولين والمرجعيات الدينية والسياسية في لبنان كافة
لنقول لهم:هل هناك فيء وظل وشمس بآن واحد ولماذا توزن الأمور
وتكل بمكيالين؟!
فالضابط في الجيش اللبناني الذي سقط شهيدا" برصاص حزب الله
تحول بسحر ساحر القاتل إلى مقاوم والضابط في الجيش اللبناني
تحول إلى من يعبث بأمن المقاومة ثم يفاجىء اللبنانيون كلهم
بخروج الجاني بعد أشهر.
إنّ هذا التمييز لن يوصل إلى بر الأمان لكن الطريق طويلة
ومفتوحة أمامنا لكل الخيارات السلمية والساسية والأطر
القانونية ولن نسكت عن الظلم أو التمييز ففي لبنان مكفولة
بالقانون حرية الرأي وحرية التعبير.
إننا نناشد جميع المسؤولين ونمهلم شهرا" واحدا" فقط لإغلاق
هذا الملف والاّ سنشكل لجنة نتوجه بها إلى الغرب بجميع مؤسساته
من حقوق الإنسان والأمم المتحدة مع العمل وقتها إلى المطالبة
بضرورة وجود لجنة تحقيق دولية عسى أن تخرجهم من السجون لأنه
عندئذ لن نثق بالقضاء اللبناني بعد ذلك.ونقول للجميع عيب
علينا أن نكون في بلد بلقب بأم الشرائع.ونحن نخالف فيه
القوانين نقول أيضا" العدل أساس الملك وقديما قيل" ظلم في
السوية عدل في الرعية" لذا نأمل الا يصل هذا الملف إلى حائط
مسدود لأنه عندئذ سيكون لكل حادث حديث والله غالب على امره
ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
جبهة العمل الإسلامي –هيئة الطوارىء
الشيخ سيف الدين الحسامي
16-10-2009
|